ولنا في صمود شعبنا في القدس درساً وعبرة .. بقلم ابن العائلة/ عبد الرحمن خالد الجبور.

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 17 سبتمبر 2017 - 8:53 صباحًا
ولنا في صمود شعبنا في القدس درساً وعبرة .. بقلم ابن العائلة/ عبد الرحمن خالد الجبور.

ولنا في صمود شعبنا في القدس درساً وعبرة14يوماً من الصمود والتحدي والإصرار، الوحدة الوطنية التي جسدها شعبنا في القدس، دفاعاً عن قدسنا بمسلميها ومسيحيها، شيوخها وشبابها، أطفالها ونسائها، في مشهد غاب من سنين عن الساحة الفلسطينية، تحت راية وهدف واحد: حماية القدس ومسجدها، 14 عشر يوما توجت بالنصر، أزال الاحتلال بواباته الإلكترونية وجسوره وكاميراته التي وضعها على خلفية العملية البطولية التي نفذها أبناء مدينة أم الفحم المحتلة أبناء عائلة الجبارين في ساحات المسجد الأقصى، محاولاً خلق واقع جديد في القدس تمهيداً لسيطرته على المسجد.لكن ليصطدم بشعب قرر الدفاع عن مدينته بكل ما أوتي من قوة، مشكلاً حالة من الصمود الأسطوري لشعبنا، وإصراره على إزالتها ومنع سيطرة الاحتلال، ووقف سداً منيعاً أمام الاحتلال في تنفيذ مخططاته ما جعله يتراجع مهزوماً أمام جبروت ووحدة شعبنا في القدس، وانتصر شعبنا وفتحت أبواب أقصانا دون قيد أو شرط رغما عن أنف احتلال.تلك الوحدة الوطنية التي فقدناها منذ سنوات، وحدة الهدف والقرار نتيجة الانقسام بين حركتي فتح وحماس والتي أدت الى تراجع قضيتنا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، الانقسام الذي أضاع مستقبل أجيال كاملة في قطاع غزة ووضع 2 مليون مواطن أسرى لدى طرفي الانقسام، ومحاولة كل منهما تنفيذ أجندته الحزبية متجاهلاً الخطر الكبير التي تركه الانقسام على شعبنا وقضيتنا.الانقسام، جسد النكبة المتجددة التي حلت بشعبنا الفلسطيني، فالنكبة الأولى عام 48 ضاعت بها الأرض وتشتت الشعب، أما الانقسام فقد قسم الأرض والشعب والسلطة والهدف، وشتتت مشهدنا السياسي الفلسطيني، وجعل من الصراع الداخلي مسرحاً يحجب الرؤية عن الصراع الحقيقي مع الاحتلال، بل وعمل على تشتيت القرار الفلسطيني ليخرج القضية الفلسطينية من جديد من إطارها الوطني المستقل، لتدخل في أطر أخرى ضمن أجندات وأولويات، تبعدها عن القرار الوطني المستقل.الوحدة الوطنية لقوى الشعب وفصائله الوطنية شرط أساسي للانتصار، بوحدتنا نستطيع أن نواجه المحتل في كل الجبهات سواء في ساحات القتال والهيئات الدولية، حتى في المفاوضات، لذلك نجد أن الاحتلال يعمل دوماً على منع وحدتنا ويسعى دوماً الى ترسيخ وتعميق الانقسام بما يخدم أهدافه لتكريس الانقسام السياسي والجغرافي للساحة الفلسطينية وإضعاف الطرفين وجموع الشعب الفلسطيني وتصعيد الصراع الفلسطيني للتهرب من أي خطوة تقرب نهاية الاحتلال.ليس أمامنا سوى الوحدة، الاحتلال يهاب شعبنا موحداً لهذا فهو يساعد ويحاول كل يوم في الإبقاء عليه منقسما، بدون وحدتنا الوطنية تبقى قوة الشعب مشتتة، متفرقة وعرضة للصراعات الجانبية فيما بينها، على حساب صراعنا مع الاحتلال – العدو، فالوحدة والتلاحم بين نضالات الشعب الفلسطيني والقوى الوطنية العربية هي ضرورة موضوعية، ولنا في صمود ووحدة شعبنا في المعركة الأخيرة  العبر.وهنا لابد أن نستذكر وصية الفدائي الأسير عمر العبد منفذ العملية البطولية في مستوطنة حلاميش (أرجوكم وحدوا صفوفكم فكلنا واحد ودمنا واحد وعدونا واحد وأقصانا واحد فلم الفرقة الحمقاء بيننا)شكراً لشعبنا وأهلنا في القدس الذين وقفوا وقفتهم الشجاعة الراسخة، ورفضوا كل الحلول الوسط، وتصدوا لقوات الاحتلال واجهزتها القمعية، الذين أعادوا لنا الروح الوطنية وعلمونا درساً في الصمود والتحدي وإنه بدون وحدتنا نحن ضعفاء ولن نستطيع أن نحصل أو أن نصنع انتصارا لشعبنا وأرضناآن الأوان ليخرج قطبي الانقسام من حزبيتهم الضيقة إلى المصلحة العليا للوطن لتكن كلمة وراية الوطن هي العليا ولنتوحد خلف رايتنا وعلمنا ولتكن بوصلتنا نحو القدس فقط.القدس لنا كانت وستبقي لنا ….

بقلم: عبد الرحمن خالد الجبور – غزة – فلسطين

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عائلة الجبور في فلسطين والمهجر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.